Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين شوال

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

علم الدين البرزالي

Printed page ١/ ٣٢٩

• - وفي يوم الأحدِ ثاني عَشَرَ شوّالٍ وَصَلَ إلى دمشقَ سَيْلٌ عظيمٌ خَرَّبَ كثيرًا منَ العَمائِر، وأخذَ كثيرًا منَ النّاس، منهم جماعةٌ منَ الحُجّاج من أهلِ الرُّوم وجِمالَهُم وأزْوادَهُم، فإنَّهم كانوا نَزَلُوا بينَ النَّهرَيْن. وبَلغَ السَّيْلُ [السُّورَ] (١) فغُلقَتِ الأبوابُ، وطَما حتَى دَخلَ منَ المرامي، وارتفعَ حتى بَلغَ أحدَ عَشَرَ ذِراعًا، ورَدَمَ الأنهارَ بِطِينٍ أصفر. ودَخلَ البلدَ من بابِ الفَرادِيْسِ وأخْرَبَ خانَ ابنِ المُقَدَّم وأماكنَ كثيرةً، وكان ذلكَ في زَمنِ الصَّيف (٢).

• - وفي يوم السَّبت حادي عَشَرَ شوّالٍ رَحَلَ السُّلطانُ من مَرْج صافِيْثا، وأذِنَ لصاحبِ حَماةَ في العَوْدِ إلى بلدِه، ودَخلَ دمشقَ يومَ الأربعاءِ خامسَ عَشَرَ شوّال (٣).

• - وعُزِلَ قاضي القُضاةِ شَمْسُ الدِّينِ ابنُ خَلِّكانَ عن قضاءِ دمشقَ، وكانَ قد وَلِيَها عَشْرَ سنين، ووَلِيَ القاضي عِزُّ الدِّينِ ابنُ الصَّائغ، وخُلِعَ عليه. وكانَ تَقليدُهُ قد كُتِبَ ظاهرَ طرابُلُس، وباشَرَ يومَ الأحدِ تاسعَ عَشَرَ شوّال، وسافرَ ابنُ خَلِّكانَ إلى الدِّيارِ المِصريّةِ في ثامنِ ذي القَعْدة.