Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن ما يسمى ب (التنكيس) في القراءة وارد على معنيين

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٥٣١

ما يسمّى ب (التّنكيس) في القراءة وارد على معنيين:

الأوّل: قراءة السّورة معكوسة، وقد يفعل للإبانة عن تمكّن الحفظ، فيبدأ من آخر السّورة إلى أوّلها بعكس الآيات.

وهذا الفعل مذموم قبيح، وعليه يتنزّل الذّمّ الوارد عن بعض السّلف في التّنكيس في التّلاوة.

فعن أبي وائل شقيق بن سلمة، قال: قيل لعبد الله بن مسعود: إنّ فلانا يقرأ القرآن منكوسا، فقال عبد الله: «ذاك منكوس القلب» (١).

وقبح هذا من جهة أنّ ترتيب السّورة توقيفيّ، كما بيّنّاه قبل؛ فلذا يجب التّرتيب في تلاوة الآيات كما هي في السّورة.

قال ابن مفلح المقدسيّ: «وعند شيخنا- يعني ابن تيميّة- ترتيب الآيات واجب؛ لأنّ ترتيبها بالنّصّ» (٢).

والثّاني: التّنكيس في السّور، كأن يقرأ (النّاس) ثمّ (الفلق).

فهذا جائز لا يتناوله ذمّ، إلّا فيما بين الفاتحة وغيرها في الصّلاة؛ لأنّه