Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن المبحث الأول: نسخ الحكم مع بقاء التلاوة

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٢٦٠

الفصل الثالث: أنواع النسخ في القرآن

النّسخ في القرآن من جهة الإبقاء على الآية في كتاب الله مع إسقاط التّكليف بالحكم الّذي دلّت عليه، أو إسقاط تلاوتها دون الحكم، أو نسخها كلّيّا فلا يبقى منها إلّا الخبر عنها، ينحصر الكلام فيه في أنواع ثلاثة، بيانها في المباحث التّالية:

المبحث الأول: نسخ الحكم مع بقاء التلاوة

مثاله: قوله تعالى: وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا [النساء: ١٥]، نسخ بقوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ [النّور: ٢] كما ثبت ذلك عن ابن عبّاس ﵄ (١).

وعن عبادة بن الصّامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:

«خذوا عنّي، خذوا عنّي، قد جعل الله لهنّ سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة