Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن المبحث الأول: أمر الله تعالى باتباع القرآن

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٤٥٤

الفصل الثاني: أخذ القرآن والاعتناء به

المبحث الأول: أمر الله تعالى باتّباع القرآن

أنزل الله تعالى على نبيّه محمّد ﷺ هذا الكتاب؛ ليكون للنّاس الهدى الّذي يعصمون به من الضّلالة، والنّور الّذي يضيء لهم ظلمة الطّريق، والزّاد لصلاحهم في دنياهم ونجاتهم في أخراهم.

قال الله ﷿: يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ١٧٤ [النّساء: ١٧٤]، وقال: قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [المائدة: ١٥ - ١٦]، وقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ٥٨ [يونس: ٥٧ - ٥٨]، وقال تعالى: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ

وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [الشّورى: ٥٢].

وأمر سبحانه بالإيمان بهذا القرآن، كما قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ