Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن ٣ - أن يعرف تاريخ المتقدم والمتأخر.

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٢٥٩

درجتها من

جذوع، فأتاه أصحابه يعودونه، فصلّى بهم جالسا وهم قيام، فلمّا سلّم قال: «إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به، فإذا كبّر فكبّروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإن صلّى قائما فصلّوا قياما» (١).

قال الحميديّ في هذا الحديث: هو في مرضه القديم، ثمّ صلّى بعد ذلك النّبيّ ﷺ جالسا والنّاس خلفه قياما لم يأمرهم بالقعود، وإنّما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعل النّبيّ ﷺ (٢).

عنى صلاته ﷺ بالنّاس في مرضه الّذي مات فيه، حين صلّى

قاعدا، وأبو بكر ﵁ يأتمّ به قائما، والنّاس يأتمّون بأبي بكر قياما (٣).

ولا ينبغي أن يكون مجرّد تأخّر إسلام الصّحابيّ راوي الحديث طريقا لتمييز التّقدّم والتّأخّر في النّسخ؛ لأنّ الصّحابة كان يحدّث بعضهم بعضا، إلّا أن يأتي في الرّوايتين دليل آخر يدلّ على ذلك.

...