المقدمات الأساسية في علوم القرآن
Printed page ٥٢١
الكلام هاهنا في الطّهارة من الحدثين: الأصغر، والأكبر، وطهارة المكان والثّوب، والسّواك، لتلاوة القرآن، فهذه أربع مسائل:
المسألة الأولى: الطّهارة من الحدث الأصغر:
الوضوء لقراءة القرآن مستحبّ وليس بواجب، وتجوز القراءة بدونه.
دليل الاستحباب: ما ثبت عن المهاجر بن قنفذ، ﵁:
أنّه سلّم على رسول الله ﷺ وهو يتوضّأ، فلم يردّ عليه حتّى توضّأ، فردّ عليه، وقال: «إنّه لم يمنعني أن أردّ عليك إلّا أنّي كرهت أن أذكر الله إلّا على طهارة [وفي لفظ: وضوء]» (١).
قال قتادة بن دعامة السّدوسيّ: فكان الحسن (يعني البصريّ) من أجل هذا الحديث يكره أن يقرأ أو يذكر الله ﷿ حتّى يتطهّر (٢).
وأمّا ما دلّ على جواز التّلاوة على غير وضوء، فأحاديث، من أظهرها:
١ - حديث عائشة، ﵂، قالت: كان النّبيّ ﷺ يذكر الله