Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن المبحث الثالث: نسخ التلاوة والحكم

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٢٦٤

فهذه فضيلة لا ينسخ حكمها، إنّما النّسخ رفع تلاوتها من القرآن.

والأخبار المثبتة لوقوع هذا النّوع من النّسخ أكثر من هذا، وهذا الّذي ذكرت من أثبته إسنادا وأحسنه.

واعلم أنّ تسمية هذا نسخا من جهة كونه قد رفع، فهو إطلاق لفظ (النّسخ) على مجرّد الرّفع.

ومن النّاس من ذهب إلى ردّ وجود هذا النّوع من النّسخ، وتعرّض لبعض الأحاديث الواردة بذلك بالتّضعيف، ولأخرى بالتّأويل، ولم يتعرّض لطائفة أخرى منها وهي ثابتة صريحة، كهذا الّذي ذكرت، والصّواب ما بيّنت من ثبوت هذا النّوع من النّسخ، واندراجه تحت القول بصحّة النّسخ، وهذا أبعد عن طريق ردّ الصّحيح الثّابت بغير حجّة مع إمكان حمله على معنى صحيح.

المبحث الثالث: نسخ التلاوة والحكم

وهو نوعان:

الأوّل: ما بلغنا لفظه أو موضوعه، كما في حديث عائشة ﵂ قالت: كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرّمن، ثمّ نسخن بخمس معلومات (١).