صحيح سنن النسائي
٣٨٦٤ - عن موسى ابن أبي عائشة، قال: سألت يحيى بن الجزار عن هذه الآية ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾.
قال: قلت: كم كان للنبي ﷺ من الخمس؟ قال: خمس الخمس.
صحيح الإسناد مرسل.
٣٨٦٥ - عن مطرف قال: سئل الشعبي عن سهم النبي ﷺ وصفيه، فقال: أما سهم النبي ﷺ، فكسهم رجل من المسلمين، وأما سهم الصفي: فَغُرَة تُختار من أي شيء شاء.
صحيح الإسناد مرسل.
٣٨٦٦ - عن يزيد بن الشخير قال: بينا أنا مع مطرف بالمربد، إذ دخل رجل معه قطعة أدم، قال: كتب لي هذه رسول الله ﷺ، فهل أحد منكم يقرأ؟ قال: قلت: أنا أقرأ، فإذا فيها.
"من مُحمد النبي ﷺ، لبني زُهير بن أقَيش، أنَّهم إن: شهدُوا أن لا إلهَ إلَّا الله، وأنَّ مُحمدًا رسولُ الله، وفارقُوا المُشركين، وأقرُّوا بالخُمُس في غنائمهم، وسهم النبي ﷺ وصفيه، فإنهم آمنون بأمان الله ورسوله".
(صحيح الإسناد).
قال أبو عبد الرحمن: قال الله جل ثناؤه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (١) وقوله ﷿: (لله) ابتداء كلام، لأن الأشياء كلها لله ﷿. ولعله إنما استفتح الكلام في الفيء، والخمس بذكر نفسه، لأنها أشرف الكسب، ولم ينسب الصدقة إلى نفسه ﷿، لأنها أوساخ الناس والله تعالى أعلم.
وقد قيل: يؤخذ من الغنيمة شيء، فيجعل في الكعبة، وهو السهم الذي لله ﷿ وسهم النبي ﷺ، إلى الإمام: يشتري الكراع منه، والسلاح، ويعطي منه من رأى، ممن رأى فيه غناء ومنفعة لأهل الاسلام، ومن أهل الحديث، والعلم، والفقه، والقرآن.