صحيح سنن النسائي
فقالت: لا! ها الله إذًا، إلا أن يكون الولاء لي، فقال رسول الله ﷺ:
"مَا هذَا" فقالت: يا رسول الله إن بريرة أتتني تستعين بي على كتابتها، فقلت: لا! إلا أن يشاؤوا أن أعدها لهم عدة واحدة، ويكون الولاء لي، فذكرت ذلك لأهلها، فأبوا عليها إلا أن يكون الولاء لهم، فقال رسول الله ﷺ:
"ابْتَاعيهَا وَاشْتَرطي لَهُمُ الوَلاء، فَإِنَّ الوَلاء لِمَنْ أَعْتَقَ".
ثم قام فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "مَا بَالُ أَقوَام يَشتَرطُونَ شُروطًا لَيْسَتْ في كِتاب الله ﷿، يقولون: أَعْتِقْ فلانًا، والولاء لي؟ كتابُ الله ﷿، أحَقُّ، وشَرْطُ الله أوثَقُ، وكُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ في كتابِ الله فَهُوَ باطِلٌ، وإنْ كانَ مائةَ شَرْطٍ".
فخيرها رسول الله ﷺ من زوجها، وكان عبدًا، فاختارت نفسها.
قال عروة: فلو كان حرًا، ما خيرها رسول الله ﷺ.
(صحيح) - ابن ماجه ٢٥٢١: ق.
٣٢٢٩ - عن عائشة ﵂ قالت: كان زوج بريرة عبدًا.
(صحيح): م ٤/ ٢١٥.
٣٢٣٠ - عن عائشة: أنها اشترت بريرة من أُناس من الأنصار، فاشترطوا الولاء، فقال رسول الله ﷺ:
"الوَلاء لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ".
وخيرها رسول الله ﷺ، وكان زوجها عبدًا.
وأهدت لعائشة لحمًا، فقال رسول الله ﷺ:
"لَوْ وَضَعْتُمْ لَنَا مِنْ هذَا اللَّحْم" قالت عائشة: تُصُدق به على بريرة؟ فقال: "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ".
(حسن صحيح) - صحيح أبي داود ١٩٣٦، الإرواء ٦/ ٢٧٤: م.
٣٢٣١ - عن عائشة قال وكان وصي أبيه قال وفرقت أن أقولَ سمعتُهُ من أبيك (١).