اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
Printed page ٢/ ٤٠٠
وهو قول الظاهرية في ماله الذي لم يظفر به المسلمون.١
الأدلة:
أولا: أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بالكتاب، والسنة، والمأثور، والمعقول.
أ - دليلهم من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ ٢
قال الجصاص في وجه الدلالة: "ظاهر هذه الآية يقتضي توريث المسلم من المرتد، إذ لم يفرق بين الميت المسلم والمرتد"٣
٢- وبقوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ ٤
وجه الدلالة من الآية:
دلت الآية بعمومها على توريث ذوي الأرحام بعضهم من بعض، ولم تفرق بين المرتد وغيره، لأن صلة الرحم بينه وبينهم باقية، فتكون سببا في بقاء ميراثهم منه.