Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٣٦٧

ويرد على هذا: بأن الإجماع المذكور -والله أعلم- هو الإجماع السكوتي١، فإن القول بهذا قد ورد عن جملة من الصحابة ﵃ في مواجهة آخرين منهم، فلم يظهر في سياق الأخبار خلاف أحد منهم، فصار إذا إجماعا على تأخير الحد.٢

رابعا: مناقشة استدلالهم بالمعقول:

أما قولهم بأن الحد يؤخر مخافة أن يلحق المحدود بدار الكفر، ويحمله الغضب على الدخول في الكفر.

فيرد عليهم بما قاله الإمام الشافعي. حيث قال: "فأما قولهم بأن المحدود يلحق بالمشركين، فإن لحق بهم فهو أشقى له"٣

خامسا: مناقشة استدلالهم بالقياس:

قياسهم تأخير الحد في دار الحرب إلى دار الإسلام، على تأخيره عن الحامل والمرضى ووقت المرض، قياس مع الفارق، لأن العلة الجامعة بينهما مختلفة، فالعلة من تأخير الحد في دار الحرب، هي مخافة أن يلحق المحدود ببلاد الكفر.