اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
بينما العلة في تأخير الحد عن المريض والحامل، هي مخافة أن يموت المحدود.
وأيضا فإن تأخير الحد في دار الحرب يكون من دار إلى دار، بينما تأخير الحد عن المريض وغيره، يكون في نفس الدار، وبهذا يكون القياس غير صحيح، ويسقط الاستدلال به
أما استدلال ابن القيم ﵀ بقصة أبي محجن ﵁ على سقوط الحد عمن كانت حاله كحال أبي محجن ﵁ له من الحسنات والنكاية بالعدو ما يغمر سيئته، وظهرت منه التوبة النصوح، فهذا في النفس منه شيء، لأن الحدود لا تسقط عن مرتكبيها أينما كانوا، ومهما فعلوا من الأعمال الحسنة، والظفر بالأعداء، كما دلت على ذلك الآيات والأحاديث السابقة التي دلت بعمومها على وجوب إقامة الحدود في أي مكان، وفي كل وقت وعلى كل أحد مهما بلغت حسناته، فلم يرد ما يخصص هذا العموم، وأن ما ورد في هذه القصة لا يقوى على تخصيص عموم الكتاب والسنة، ويحتمل أن سعدا لم يسقط الحد عن أبي محجن، وإنما أخره حتى رجع إلى دار الإسلام، وعلى فرض أنه أسقطه عنه، فربما يكون هذا اجتهادا من سعد ﵁ والله أعلم.
الرأي المختار:
وبعد عرض آراء الفقهاء وأدلتهم، وما طرأ عليها من مناقشات وردود، تبين لي أن الرأي الأولى بالاختيار هو: