اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
مرتكبيها في كل مكان وزمان، من غير فرق بين دار الإسلام ودار الحرب.١
وفي هذا يقول الإمام الشافعي ﵀: "لا فرق بين دار الحرب ودار الإسلام، فيما أوجب الله على خلقه من الحدود، لأن الله ﷿ يقول: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ ، ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ ، وسن رسول الله ﷺ على الزاني الثيب الرجم، وحد الله القاذف ثمانين جلدة، لم يستثن من كان في بلاد الإسلام ولا في بلاد الكفر، ولم يضع عن أهله شيئا من فرائضه، ولم يبح لهم شيئا مما حرم عليهم ببلاد الكفر، وهو مما يعقله المسلمون ويجتمعون عليه، أن الحلال في دار الإسلام حلال في دار الكفر، والحرام في بلاد الإسلام حرام في بلاد الكفر، فمن أصاب حراماً فقد حده الله على ما شاء منه، ولا تضع عنه بلاد الكفر شيئا"٢
ب - أما دليلهم من السنة:
فقد استدلوا بعموم الأوامر التي يأمر فيها النبي ﷺ بإقامة الحدود في كل وقت، وفي أي أرض من غير فرق بين دار الإسلام ودار الحرب.٣