اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
٥- وبما روي عن جرير بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أقام مع المشركين فقد برئت منه الذمة أو قال: لا ذمة له" ١
فالحديث أيضا يدل على أن المسلم المقتول في دار الكفر لا قصاص على من قتله ولا دية، لأن الرسول ﷺ ذكر في الحديث أن من يقيم مع المشركين في دارهم فقد برئت منه الذمة ويكون دمه هدر مثلهم.
قال الجصاص: "هو الرجل يسلم فيقيم معهم فيغزون فإن أصيب فلا دية له، لقوله ﵇ فقد برئت منه الذمة"٢
٦- وبما روي عن سالم عن أبيه ﵄ قال: "بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة٣، فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا٤، فجعل خالد يقتل منهم ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيره، حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره، فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، حتى قدمنا على النبي ﷺ فذكرناه، فرفع النبي ﷺ يده