Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ٣٠٥

فهذا الحديث يدل على أن المسلم الذي لم يهاجر إلى دار الإسلام لا قصاص على قاتله ولا دية، فدمه مباح لأنه لا عصمة له.

قال الجصاص: "قوله أنا بريء منه - يدل على أن لا قيمة لدمه كأهل الحرب الذين لا ذمة لهم"١

٣- وبما روي عن سمرة بن جندب ﵁ قال: "قال رسول الله ﷺ من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله"٢

فالحديث يدل على أن المسلم الذي يسكن مع المشركين في دارهم أنه مثلهم، والمشرك لا قصاص على من قتله في دار الحرب بالإتفاق، وكذلك المسلم الساكن معه لا قصاص ولا دية على قاتله.

٤- بما روى عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقبل الله ﷿ من مشرك بعد ما أسلم عملا أو يفارق المشركين إلى المسلمين" ٣

فهذا الحديث أيضا يدل على أنه لا قصاص على من قتل مسلما في دار الحرب، لأن النبي ﷺ بين في الحديث أن الحربي إذا أسلم ولم يهاجر ويفارق الحربيين إلى المسلمين. لم يقبل منه عمله، فيكون مثلهم لا عصمة له، ولا قصاص على من قتله.