اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
Printed page ٢/ ١١٧
لعموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ .١
قال ابن حزم: "وهذا عموم تدخل فيه الكافرة والمؤمنة فوجب أن قاذفها فاسق إلا أن يتوب".٢
ولحديث أنس بن مالك ﵁ قال: سئل النبي ﷺ عن الكبائر فقال: " الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، قول الزور".٣
قالوا في وجه الدلالة من الحديث:
إن قذف الكافرة البريئة من قول الزور بلا خلاف من أحد، وقول الزور من الكبائر كما بين رسول الله ﷺ. ٤
ولكن يمكن أي يرد عليهم بأن العموم في الآية مخصص بالآيات الأخرى التي بينت أن الإحصان من معانيه الإسلام وأنه شرط له. كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنّ﴾ ٥ أي أسلمن.٦