Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ١١٦

فبينت الآية أن الإيمان والعفة عن الزنا شرط لوجوب الحد على القاذف، وحيث أن الكافر غير متوفر فيه هذا الشرط فلا يحد قاذفه.١

وقد جاء الإحصان في القرآن بمعاني متعددة منها الإسلام كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنّ﴾ أي أسلمن هكذا قال عبد الله بن مسعود ﵁ وبهاذ يجب اعتبار الإسلام شرطاً في إحصان المقذوف.

ولقوله ﷺ في حديث عبد الله بن عمر ﵄ "من أشرك بالله فليس بمحصن".٢

فالحديث ظاهر الدلالة في أن الإسلام شرط للإحصان، فقد نفى الرسول ﷺ الإحصان عن الكافر فلا إحصان إلا بالإسلام لأنه لو لم يشترط الإسلام لوجب الحد على قاذف الكافر وفي ذلك إكرام له، وكفره يقتضي إهانته وإذلاله لا إكرامه وعزته.٣

ولأن الحد إنما وجب بالقذف دفعا لعار الزنا عن المقذوف وما في الكافر من عار الكفر أعظم.٤

وخالف الظاهرية جمهور الفقهاء فقالوا يقام الحد على المسلم إذا قذف ذمياً أو مستأمناً.٥