اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
Printed page ٢/ ١١٣
المبحث الثاني: أثره في قذف١ المستأمن في دار الإسلام
إن حد القذف من الحدود التي أمر الله بإقامتها، لأن جريمة القذف من الجرائم الكبرى المخلة بالشرف والأخلاق، وقد حرمها الشارع ونهى عنها، والقذف من الكبائر الموبقة لصاحبها والمهلكة لفاعلها، وهو محرم باتفاق أهل العلم، وقد دل على تحريمه الكتاب، والسنة، والإجماع.
فدليل تحريمه من الكتاب:
قوله ﷾: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ .٢
فقد أمر الله ﷾ بجلد الذين يرمون المحصنات والجلد لا يكون إلا على فعل محرم.