Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية تمهيد

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٥٣

وجه الدلالة من الحديث:

أن النبي ﷺ أمر في الحديث بالجهاد والأمر يقتضي الوجوب.

وبحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من النفاق" ١.

وجه الدلالة من الحديث:

دل الحديث على أن الجهاد فرض عين لأن الرسول ﷺ قد توعد من تخلف عن الجهاد باتصافه بصفة النفاق وهذه صفة خبيثة لا يتصف بها إلا من ترك واجباً.

ثالثاً: أدلة القائلين بأن الجهاد مندوب إليه:

استدلوا بعموم الآيات التي تأمر بالجهاد وقالوا إن الأمر فيها للندب والاستحباب لا للوجوب.

كقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ قالوا الأمر في هذه الآية ليس للوجوب بل للندب كقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرَاً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِيْنَ﴾ ٢.