Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية تمهيد

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٥٢

وقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ ١.

فهذه الآيات قطعية الدلالة على وجوب الجهاد، لأنها واردة بصيغة الأمر، والأصل في الأمر هو الوجوب٢.

قال الشوكاني: "وظاهر الأمر في هذه الآيات هو الوجوب"٣.

وقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ ٤.

قالوا: بأن معنى كتب عليكم القتال في الآية أي فرض عليكم القتال، كقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ ٥ أي فرض عليكم، وقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ﴾ ٦ أي فرض عليكم٧.

أما دليلهم من السنة:

فحديث أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم" ٨.