Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية تمهيد

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٥٤

فدلت هذه الآية على أن الوصية مندوبة فكذلك الآية الأخرى تدل على أن الجهاد مندوب إليه، وقالوا لا يجب قتالهم إلا دفعاً ١ لظاهر قوله تعالى: ﴿فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾ ٢، وقوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾ ٣.

وكذلك استدلوا بحديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان وحج بيت الله" ٤.

وجه الدلالة من الحديث:

دل الحديث على أن الجهاد ليس بفرض لأن النبي ﷺ اقتصر على ذكر الفرائض الخمس، ولم يذكر فيها الجهاد، وهذا يدل على أنه ليس بفرض إذ لو كان فرضاً لذكره.٥