Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية تمهيد

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٤٦

وقال ابن قدامة ١:"وهذا يدل على أن القاعدين غير آثمين مع جهاد غيرهم"٢

وقال الشنقيطي: "يؤخذ من قوله في هذه الآية الكريمة: ﴿وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ أن الجهاد فرض كفاية لا فرض عين، لأن القاعدين لو كانوا تاركين فرضاً لما ناسب ذلك وعده لهم الصادق بالحسنى وهي الجنة والثواب الجزيل"٣.

٢- قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ٤.

وجه الدلالة من الآية من وجهين:

الأول: أنها صريحة في عدم وجوب النفر على الجميع وهذا ما دل