Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية تمهيد

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٤٧

عليه أول الآية، ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ أي ما صح ذلك ولا استقهام أن يَهُبَّ جميع أفراد المؤمنين القادرين على الجهاد للغزو لما في ذلك من ضياع من ورائهم من العيال، ومن ترك السعي للرزق وحرث الأرض وعمارتها التي لا يتم الجهاد إلا بها.

الثاني: ما دل عليه آخر الآية ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ ، فإنه ظاهر بأن الله تعالى كما نفى أن ينفر المسلمون كافة في أول الآية حض في آخرها على أن ينفر من كل جماعة من المسلمين طائفة لتقوم الطائفة النافرة بفرض الجهاد الذي يسقط عن الطائفة الباقية وتقوم الباقية بالمصالح التي لابد منها وإلا تعطل الجهاد١.

ثانياً: دليلهم من السنة من وجهين:

الأول: فعله ﷺ، فقد ثبت عنه ﷺ أنه كان يخرج إلى الجهاد تارة ويتأخر عنه تارة أخرى وكان يأمر الجيوش الإسلامية بالخروج، ويبقى هو صلى الله عليه وسلم٢.

الثاني: قوله ﷺ كما في الأحاديث الآتية:

١- عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ بعث بعثاً إلى بني