Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٤٥

أ - دليلهم من الكتاب:

١- قوله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً﴾ ١.

وجه الدلالة من الآية:

أن الله ﷾ فاضل بين المجاهدين والقاعدين عن الجهاد بدون عذر، ووعد كلا الحسنى وهي الجنة والعاصي لا يوعد بها، لأن القاعدين عن الجهاد بدون عذر غير آثمين إذا قام به غيرهم ممن فيه الكفاية، ولو كان الجهاد فرض عين لاستحق القاعدون الوعيد لا الوعد٢.

قال الكاساني: "وعد الله عزوجل المجاهدين والقاعدين الحسنى، ولو كان الجهاد فرض عين لما وعد القاعدين الحسنى لأن القعود يكون حراماً" ٣.