Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٥٨

[نَوَاقِضُ الوُضُوءِ]

وناقِضُهُ: ما خَرَج

===

(آداب الوضوءِ)

ومن آداب الوضوء: أنْ لا يَتكلَّم فيه بكلام الناس، ويَستقبلَ القبلة، ولا يَستعينَ بغيره عند القدرة.

وعن الوَبَري: لا بأس بصبِّ الخادم، لأنه ﵊ كان يُصَبُّ الماءُ عليه. ويَقرأُ الأدعيةَ المأثورةَ عن الصحابة والتابعين. وقد ورد عنه ﷺ «ما منكم مِنْ أحدٍ يَتوضَّأ فيُسبِغُ الوضوءَ ثم يقولُ: أشهد أنْ لا إله إلا الله وأنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، إلا فُتِحَتْ له أبوابُ الجنَّةِ الثمانيةُ يَدْخلها من أيّ بابٍ شاء» رواه مسلم وزاد الترمذي: «اللهم اجعلني من التوَّابين، واجعلني من المتطهِّرين». ويُستحَبُّ أن يُصلّي ركعتين بعده لقوله ﵊: «ما مِنْ مسلمٍ يَتوضَّأ فيُحسن وضوءه ثم يقومُ فيُصلّي ركعتين يُقبِلُ علَيْهِما بقلبِهِ ووجهِهِ إلا وجبَتْ له الجنَّةُ» رواه مسلم.

(مكروهات الوضوءِ)

ويُكرَه: الإِسرافُ في الماء لقوله ﵊ لسعدٍ لمَّا مَرَّ به وهو يتوضأ: «ما هذا السَّرَفُ يا سعد؟» فقال: أفي الوضوءِ سَرَفٌ؟ قال: «نعم، وإنْ كنتَ على نهرٍ جار» رواه أحمد وابن ماجه.

(فروع)

ومن الفروع: شَكَّ في بعض أعضاء وضوئه قَبْلَ الفراغ، فعَلَ ما شكَّ فيه إنْ كان أوَّل شَكّ، وإلاَّ فلا عليه، وإنْ شَكَّ بعده فلا مطلقاً. ولو شَكَّ في الوضوءِ أو الحدَثِ، وتَيقَّنَ سبْقَ أحدِهما: بَنَى على السابق، إلاَّ أنْ يتأيَّدَ اللاحق.

(نواقض الوضوءِ)

(وناقِضُهُ) أي مُبطِلُ الوضوءِ ومُخْرِجُه عما هو مطلوب فيه من استباحةِ الصلاة ونحوِها، سواء كان وضوؤه كاملاً أو ناقصاً: (ما خَرَج) أي ظَهَر حقيقةً أو حكماً، فلا يَنْقُضُ البولُ النازلُ إلى قَصَبة الذكر، لعدم ظهوره أصلاً، ويَنْقُضُ البولُ النازلُ إلى القُلْفة لظهوره حكماً. وإنما لم يجب إيصالُ الماء إلى ما تحت القُلْفة في الغُسْل عند بعض المشايخ للحرج في ذلك. وقد روى الدارقطني عن ابن عباس عنه ﵊ قال: «الوضوءُ مما خَرَج وليس مما دَخَل». وقيل: هذا موقوف، وقيل: مِنْ قولِ علي ﵁ فلو أَدْخَلتْ إصبعها فيه نَقَض، لا لِمَا دَخَل، بل لأنها لا