Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٤٩١

ثم في كل ثلاثين تَبِيعٌ، وفي كل أَربعين مُسِنَّةٌ وفي أَرْبَعِينَ ضَأْنًا أَو مَعْزًا شاةٌ، وفي مئة وإِحدى وعِشْرِينَ شَاتَانِ، وفي مئتين وواحدةٍ ثَلاثُ شِيَاهٍ، وفي أَربع مئة أَربعٌ، ثم في كل مئة شاةٌ.

===

إِلى عُمَّاله على اليمن في البقر في كل ثلاثين تَبِيعٌ، وفي كُلِّ أَربعين مُسِنَّةٌ، وليس في الأَوْقَاص شيء». وقد يُجَابُ بأَنَّه لم يَعْهَدْ به أَولاً، ولكنه أَعْلَمَه به ثانياً.

(ثم في كل ثلاثين تَبِيعٌ، وفي كل أَربعين مُسِنَّةٌ) لما روينا، ففي ستين تبيعان، وفي سبعين تبيعٌ ومُسِنة، وفي ثمانين مُسِنّتان، وفي تسعين ثلاثةُ أَتْبِعَة، وفي مئة تبيعان ومُسِنة، وفي مئة وعشر تَبِيع ومُسِنتان، وفي مئة وعشرين ثلاث مُسِنَّات أَوْ أَربعة أَتْبِعَة، لما رويناه في «معجم الطبراني»، فيتغيّر الفرض هكذا في كل عشرة، لأَن ما دونها وَقص.

(وفي أَرْبَعِينَ) أَي يجب في أَربعين (ضَأْناً أَوْ مَعْزاً) إِذا كانت سائمةً للدَّر والنَّسل (شاةٌ) لأَنَّ الذي في كُتُبهِ ﵊ لفظ الغنم، وهو شامل لهما.

(وفي مئة وإِحدى وعِشْرِينَ شَاتَانِ، وفي مئتين وواحدةٍ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وفي أَربع مئة أَربعٌ، ثم في كل مئة شاةٌ) ثبت ذلك بِكُتُبِهِ ﷺ وكُتُبِ أَبي بكر وعمر ﵄. ففي كتاب الصِّدِّيق لأَنَس: «وفي صدقة الغنم في سائمتها إِذا كانت أَربعين إِلى عشرين ومئة شاةٌ، فإِذا زادت على عشرين ومئة إِلى مئتين شاتان، فما زادت على مئتين إِلى ثلاث مئة ففيها ثلاث شياه، فإِذا زادت على ثلاث مئة ففي كل مئة شاةٌ، فإِذا كانت سائمةُ الرجل ناقصةً من أَربعينَ شاةً واحدةً فليس فيها صدقة إِلاَّ أَنْ يشاء ربها». انتهى. ويُؤخذ الثَّنِي في زكاتها، وهو ما عمره سنة ودخل في الثانية. وأَمَّا الجَذَعُ من الضأن الذي مضى عليه أَكثر السَّنَة، فلا يجزي عند أَبي حنيفة، على ظاهر الرواية.

قال في «الهداية»: لقول علي ﵁ موقوفاً ومرفوعاً: لا يؤخذ في الزكاة إِلاَّ الثَّنِي فصاعداً. إِلاَّ أَنه غريب غير معروف عند المُحَدِّثين. وأَجاز صاحباه (١) في الزكاة كما في الأُضحية اتفاقاً، لقوله ﵊: «لا تذبحوا إِلاَّ مُسِنَّةً إِلاَّ أَنْ يَعْسُرَ عليكم فتذبحوا جَذَعَة من الضَأْنِ». رواه مسلم. ولما في «سُنن أَبي داود، وابن ماجه» في الضحايا، عن عاصم بن كُلَيب، عن أَبيه قال: «كنَّا مع رجل من أَصحاب رسول الله ﷺ يُقَالُ له مُجَاشِع ـ من بني سُلَيم، فَعَزَّتْ الغَنَمُ، فأَمر