Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٤٨٢

[زَكَاةُ المَاشِيَةِ]

ويَجِبُ في كل خَمْسٍ من الإِبلِ شاةٌ، ثُمَّ في خَمْسٍ وعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ، وفي سِتٍّ وثلاثين بِنْتُ لَبُون، وفي سِتٍّ وأَربعينَ حِقَّةٌ، وفي إِحْدَى وستينَ جَذَعَةٌ،

===

(زكاة الماشية)

(ويَجِبُ في كل خَمْسٍ من الإِبلِ) عِرَاباً كانت أَوْ بَخَاتاً. والبُخْتُ: بالضم الإِبِلُ الخُرَاسَانِيَّة، على ما في «القاموس»، (شاةٌ) فيجب في خَمْسٍ شاةٌ، وفي عَشْرٍ شاتانِ، وفي خَمْسَ عَشرةَ ثلاثُ شِياه، وفي عشرين أَرْبَعُ شِياه. وقد بدأَ محمد ﵀ في تفصيل أَموال الزكاة بالسوائم اقتداءً بِكُتُبِ رسول الله ﷺ فإِنَّها مبتدأَة كُلَّها بزكاةِ الإِبل، ولأَنَّ قاعدة هذا الأَمر كان في حقِّ العرب، وهم كانوا أَربابَ المواشي بحسب الأَغْلَب، فقُدِّمَ لهذا السبب.

(ثُمَّ في خَمْسٍ وعِشْرِينَ) من الإِبل (بِنْتُ مَخَاضٍ) أَي ذات سَنَة، وسُمِّيت بذلك لأَنَّ أُمّها في الغالب تصير ذات مخاض بأُخرى، أَي حاملاً، فإِنَّ المخاض وجع الولادة.

(وفي سِتَ وثلاثين بِنْتُ لَبُون): وهي التي طَعَنَتْ (١) في الثالثة، وسُمِّيت بذلك لأَنَّ أُمَّها في الغالب تكون ذاتَ لبن من أُخرى.

(وفي سِتَ وأَربعينَ حِقَّةٌ): وهي التي دخلت في الرابعة، وسُمِّيت بها لأَنَّها استحقّت الحمل (٢) والركوب.

(وفي إِحْدَى وستينَ جَذَعَةٌ): بفتحات، وهي التي طَعَنَتْ في الخامسة، وسُمِّيت بذلك لمعنى في أَسنان الإِبل يعرفها أَهلها، وهي أَكبر سِنَ يؤخذ في الزكاة. وفَوْقَ الجَذَعَةِ الثَّنِيّ (٣) ، وفَوْقَهُ السَّدِيسُ (٤) ، وفَوْقَهُ البازل (٥) ، ولا يُؤخذُ منها شيء في الزكاة.