Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (فصل في مكروهات الصلاة)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٣١٠

وتَخْصِيصُ الإِمَامِ بِمَكَانٍ، لا إن قَامَ في المَسْجِد وسَجَدَ في الطَّاقِ.

والقِيَامُ خَلْفَ صَفٍّ وُجِدَ فِيهِ فُرْجَةٌ،

===

وفي رواية «الموطأ»، والنَّسائي: «إذا أراد أحدكم الغائط، فليبدأ قبل الصلاة».

ويُكْرَه سبق المأموم للإمام لقوله ﵊: «لا تُبَادِرُوني بالركوع والسجود» (عن معاوية) (١) رواه أبو داود، (والجماعة) (٢) من حديث أبي هريرة مرفوعاً: «أما يَخْشَى، أو أَلَا يخشى أحدكم إذا رفع رأسه والإمام ساجد، أن يُحَوِّل الله رأسه رأس حمار، أو صورته صورة حمار». ثم هذا فيما وُجِدَت المشاركة مع الإمام. وأما إذا لم تُوجد أصلاً تفسد صلاته، كما ذكره العَيْنِيّ في «شرح التُّحْفَة».

(و) كُرِه (تَخْصِيصُ الإِمَامِ بِمَكَانٍ) بأن يكون وحده على مكان مرتفع، والقوم تحته. وقُدِّرَ بقامة الرجل، وقيل: بذراع، وقيل: بما يقع به الامتياز. وذلك لِمَا روى أبو داود: «أنَّ عمَّار بن ياسر أمَّ الناس بالمدائن، وهو على مكان مرتفع والناس أسفل منه، فتقدم حُذَيْفَة ﵁ إليه، وأخذ بيده فاتَّبَعَه عَمَّار حتى أنزله حُذَيْفَة، فَلَمَّا فَرَغَ عمَّار من صلاته قال له حُذَيْفَة: ألم تسمع رسول الله ﷺ قال: إذا أم الرجل القوم، فلا يقم في مكان أرفع من مكانهم؟ قال عمَّار: ولذلك اتَّبَعْتُك حين أخذت بيدي». وفي ظاهر الرواية: يُكْرَه عكسه أيضاً. وروى الطَّحَاوي: عدم الكراهة.

وإنما قال: تخصيص الإمام، لأنه لو كان مع الإمام بعض القوم، لا يُكرَه على الصحيح. وكذا يُكْرَه أنْ يكون الإمام وحده قائماً في المحراب، لأن ذلك يشبه فعل أهل الكتاب حيث يَخُصُّون إمامهم بمكان على حدة. (لا إن قَامَ في المَسْجِد وسَجَدَ في الطَّاقِ) أي المحراب، فإنه لا يُكْره، لفوت التشبه بأهل الكتاب.

(و) كُرِه (القِيَامُ خَلْفَ صَفَ وُجِدَ فِيهِ فُرْجَةٌ) قال أحمد، والنَّخَعِي، والحَسَنُ بن صالح: لا تصح الصلاة. واختاره ابن المُنْذِر، لِمَا روى أبو داود، والترمذي وحسنه عن وَابِصَة بن مَعْبدَ: «أن النبيّ ﷺ رأى رجلاً يصلّي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة». واستدل الجمهور بقول النبيّ ﷺ لأبي بَكْرَة حين كبَّر وحده ثم التحق بالصف: «زَادَك الله حرصاً ولا تعد» (٣) ، ولم يأمره بالإعادة. وقالوا: والأمر بالإعادة في