Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (فصل في مكروهات الصلاة)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٣٠٥

أو يَسْتَكْثِرُه المُصَلِّي، أو يَظُنُّ النَّاظِرُ أن عَامِلَهُ غَيْرُ مُصَلٍّ.

[فصل في مَكْرُوهَاتُ الصَّلاةِ]

وكُرِهَ كُلُّ هَيئَةٍ فيها تَرْكُ خُشُوعٍ، والتَّخَصُّرُ،

===

وإن فُعِل بيدين كحل السراويل ولُبْسِ القَلَنْسُوَة ونزعها ونزع اللِّجَام (١) (أو) ما (يَسْتَكْثِرُه المُصَلِّي) أي يعده كثيراً. وهذا أقرب الأقوال إلى دأب أبي حنيفة، فإن من دَأْبِهِ أنْ يُفَوِّض مثل هذا إلى رأي المُصَلِّي.

(أو) ما (يَظُنُّ النَّاظِرُ) من بعيد (أنَّ عَامِلَهُ غَيْرُ مُصَلَ) روى ذلك البَلْخِيّ عن أصحابنا. وفي «المحيط»: وهو الأحسن. قيل: وعليه العامة. وقيل: الثلاث المتواليات في ركن كثير، وما دونه قليل. فلو حكَّ ثلاثاً في ركن، يَرْفَعُ يده في كل مرة فسدت صلاته. و «أوْ» في كلام المصنف للتنويع لا للشك والتخيير.

(فصل في مَكْرُوهاتِ الصَّلَاةِ)

(وكُرِهَ كُلُ هَيْئَةٍ فيها تَرْكُ خُشُوعٍ) لقوله تعالى: ﴿والَّذِينَ هم فِي صَلاتِهِم خَاشِعُون﴾ (٢) ، ولقوله ﷺ «لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه» رواه الحاكم والترمذي عن أبي هريرة ﵁. فَيُكْره العبث بالثوب، أو بالجسد، أو بالشعر، كتشبيك الأصابع وفرقعتها أي وغمزها أو مدها حتى تُصَوِّت. لقوله ﷺ «لا تُفَرْقِع أصابعك، وأنت في الصلاة». رواه ابن ماجه عن الحارث، عن عليّ ﵁، لكنَّه معلولٌ بالحارث. وأما قول صاحب «الهداية»: لقوله ﷺ «إن الله كَرِهَ لكم ثلاثاً». ذكر منها: «العبث في الصلاة». فغير معروف، نعم روى إسماعيل بن عَيَّاش، عن عبد الله بن دِينَار مرفوعاً: «إن الله كَرِهَ لكم: العبثَ في الصلاة، والرَّفَثَ في الصيام، والضَّحِكَ في المقابر». أخرجه أبو عثمان عُمْرُو بن بَحْر في كتاب «البَيَان والتَّبْيِين» (٣) . لكن قال الذهبي: هو من منكرات إسماعيل بن عيَّاش.

(و) يُكْرَه (التَّخَصُّرُ) أي وضع اليد على الخَاصِرة. وقيل: التوكّؤ على المِخْصَرَة وهي: العصا. وقيل: أنْ لا يُتِمَّ الركوع والسجود. وذلك لقول أبي هريرة: «نهى