Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (تحديد عورة المرأة والرجل)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٣/ ٢٧

وَقُبِلَ قَوْلُ فَرْدٍ كَيْفَمَا كَانَ في المُعَامَلاتِ، فَإِنْ قَالَ كَافِرٌ: شَرَيتُ اللَّحْمَ مِنْ مُسْلِمٍ، أوْ كتابِيّ، حَلَّ أَكْلُهُ، وَ: مِنْ مَجُوسِيّ حَرُمَ.

وَشُرِطَ العَدْلُ في الدِّيَانَاتِ كَالخَبَرِ عَنْ نَجَاسَةِ المَاءِ،

===

إبطال بيعه نوع حَجْرٍ عليه. وعندهما يجوز إذا لم يكن التَّسعير على قوم بعينهم، لأنه لا يكون حَجْراً بل فتوى، فإنهما لا يريان الحَجْر على (قومٍ) (١) مجهولين.

ومن باع بما سعّره الإمام صحّ، لأنه غير مُكْرَه على البيع، كذا في «الهداية». وفي «المحيط» و «شرح المختار»: أن البائع إذا كان يخاف إذا نقض (٢) (أن يضربه الإمام) (٣) لا يحل للمشتري ذلك، لأنّه في معنى المكرَه. والحيلة أن يقول المشتري له: بعني بما تحب، فبأيّ شيءٍ باعه يحلّ.

ولو خاف الإمام على أهل مصر الهلاك أخذ الطعام من المحتكرين وفرّقه، فإذا وجدوا (سعة) (٣) ردّوا مثله، وليس هذا من الحَجْر بل من دفع الضرر كما في حال المَخْمَصَة (٤) . وكذا يَحْرُم تلقِّي الجَلَب في بلد يضرّ بأهله، لقوله ﵊: «لا تَتَلَقَّوُا الرُّكبان (٥) ، ولا يبع حاضرٌ لبادٍ» (٦) . رواه الشيخان، وفي لفظ لمسلم: «لا تلقَّوا الجَلَب، فمن تلقّاه فاشتراه، فأتى سيده السوق فهو بالخيار».

(وَقُبِلَ قَوْلُ فَرْدٍ كَيْفَمَا كَانَ) أي عدلاً كان أو فاسقاً، مسلماً كان أو كافراً، حرّاً كان أو عبداً، ذكراً كان أو أنثى (في المُعَامَلَاتِ) كالوكالات والمضاربات والإذن في التجارات، لأنّه يكثر وجودها بين الناس، والعدل عزيز الوجود، فلو شُرِطَ فيها أمرٌ زائدٌ لأدّى إلى الحَرَج.

(فَإِنَّ قَالَ كَافرٌ: شَرَبْتُ اللَّحْمَ مِنْ مُسْلِمٍ أوْ كِتَابِيّ حَلَّ أَكْلُهُ وَ) إن قال: (مِنْ مَجُوسِيّ حَرُمَ) بخلاف ما إذا قال: هذا حلال أو حرام، فإنّه لا يقبل قوله.

(وَشُرِطَ العَدْلُ في الدِّيَانَاتِ كَالخَبَرِ عَنْ نَجَاسَةِ المَاءِ) وعن حلّ الطعام وحرمته،