Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (تحديد عورة المرأة والرجل)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٣/ ١٢

وَعَكْسَهُ في حَرْبٍ فَقَطْ. وَكُرِهَ إلْبَاسُ الصَّبِيّ، ذَهَبًا أوْ حَرِيرًا.

[تَحدِيدُ عَوْرَةِ المرَأةِ والرَّجُلِ]

وَيَنْظُرُ الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةُ مِنَ المَرْأَةِ وَالرَّجُلِ، سِوَى ما بَين السُّرَةِ إلى الرُّكْبَةِ،

===

بالنسج وهو يتم باللُّحْمَة، فكانت هي المعتبرة دون السُّدَى. وقال أبو يوسف: لا أرى بأساً بحشو القز، لأنّ الثوب ملبوس والحشو غير ملبوس.

(وَ) يلبس (عَكْسَهُ) وهو ما لحمته إبْرِيْسَم وسُدَاه غيره (في حَرْبٍ فَقَطْ) أي ولا يُلبس في غيرها. وأمّا الخالص فلا يُلبس في الحرب عند أبي حنيفة، ويلبس عندهما، وهو قول مالك والشّافعيّ، لأنّه أرفع للسلاح وأهيب للعدو. ولأبي حنيفة: أنّ النصوص الناهية عن لبسه لم تفصّل بين حال وحال، ورفع السلاح والهيبة يحصلان بالمخلوط الذي لحمته حرير.

وأمّا ما في «كامل ابن عَدِيّ» عن الحكم بن عُمير (١) ، وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: رخَّصَ رسول الله ﷺ في لباس الحرير عند القتال. فقد أعلّه عبد الحق بعيسى من رواته، وقال: إنه ضعيف عندهم، بل متروك. وفي «طبقات ابن سعد» (٢) بسنده إلى الحسن قال: كان المسلمون يلبسون الحرير في الحرب. انتهى. وهو على تقدير صحته قابل للتأويل كما لا يخفى.

(وَكُرِهَ إلْبَاسُ (٣) الصَّبِيّ ذَهَباً أوْ حَرِيراً) لأنّ الصبي يُمْنَعُ ممّا لا يجوز له في الشرع إذا كبر ليألف ذلك. ألا ترى أنّه إنّما نمنعه من شرب الخمر ونأخذه بالصوم والصلاة؟ خلافاً لمالك والشَّافعيّ لعدم كونه مخاطَباً.

(تَحَدِيدُ عَوْرَةِ الَمْرأَةِ والرَّجُلِ)

(وَيَنْظُرُ الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ وَ) تنظر (المَرْأَةُ مِنَ المَرْأَةِ وَ) من (الرَّجُلِ) الأجنبيّ إذا أمنت الشَّهوة (سِوَى ما بَيْنَ السُّرَّةِ إلى الرُّكْبَةِ) أمّا نظر الرّجل من الرّجل فيما عداهما، فلأنّ السرة ليست بعورة. لِمَا روى أحمد في «مسنده»، وابن حِبّان في «صحيحه»، والبيهقيّ في «سننه» عن ابن عَوْن، عن عُمير بن إسحاق (٤) قال: كنت