Skip to content

تلبيس ابليس - ط الكتاب العربي الباب العاشر: في ذكر تلبيسه على الصوفية: من جملة الزهاد ذكر نبذة من كلامهم في القرآن

تلبيس ابليس - ط الكتاب العربي

ابن الجوزي

Printed page ٤٠٢

ذكره نبذة من كلامهم في القرآن

أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت نا أبو القاسم عبد الواحد بن عثمان البجلي قال: سمعت جعفر بن محمد الخلدي قال: حضرت شيخنا الجنيد وقد سأله كيسان عن قوله ﷿: ﴿سنقرئك فلا تنسى﴾ فقال الجنيد: لا تنس العمل به.

وسأله عن قوله تعالى: ﴿ودرسوا ما فيه﴾ فقال له الجنيد: تركوا العمل به، فقال لا يفضض الله فاك.

قلت: أنا قوله - لا تنس العمل به - فتفسير لا وجه له والغلط فيه ظاهر.

لأنه فسره على أنه نهي وليس كذلك إنما هو خبلا لا نهي وتقديره - فما تنس - إذ لو كان نهيا كان مجزوما فتفسيره على خلاف إجماع العلماء وكذلك قوله: ﴿ودرسوا ما فيه﴾ إنما هو من الدرس الذي هو التلاوة من قوله ﷿: ﴿وبما كنتم تدرسون﴾.

لا من دروس الشيء الذي هو إهلاكه.

أخبرنا محمد بن عبد الباقي نا حمد بن أحمد ثنا أبو نعيم الحافظ قال سمعت أحمد بن محمد بن مقسم يقول: حضرت أبا بكر الشبلي وسئل عن قوله ﷿: ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب﴾.

فقال: لمن كان لله قلبه.

وأخبرنا عمر بن ظفر نا جعفر بن أحمد نا عبد العزيز بن علي نا ابن الجهم جهضم ثنا محمد بن جرير قال سمعت أبا العباس بن عطاء وقد سئل عن قوله: ﴿فنجيناك من الغم﴾ قال: نجيناك من الغم بقومك وفتناك بنا على من سوانا.

قال المصنف ﵀: وهذه جرأة عظيمة على كتاب الله ﷿ ونسبة الكليم إلى الافتتان بمحبة الله سبحانه.

وجعل محبته تفتن غاية في القباحة.

أخبرنا أبو منصور القزاز نا أحمد بن علي الحافظ نا أبو حازم عمر بن إبراهيم