Skip to content

تلبيس ابليس - ط الكتاب العربي الباب الخامس:- في ذكر تلبيسه في العقائد والديانات ذكر تلبيسه على الرافضة

تلبيس ابليس - ط الكتاب العربي

ابن الجوزي

Printed page ١١٨

المعتزلة في التحسين والتقبيح إلى العقل وأن العدل ما يقتضيه ثم حدث القدرية في زمن الصحابة وصار معبد الجهني وغيلان الدمشقي والجعد بن درهم إلى القول بالقدر ونسج على منوال معبد الجهني واصل بن عطاء وانضم إليه عمرو بن عبيد.

وفي ذلك الزمان حدثت سنة المرجئة حين قالوا لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة.

ثم طالعت المعتزلة مثل أبي الهذيل العلاف والنظام ومعمر والجاحظ كتب الفلاسفة في زمان المأمون واستخرجوا منها ما خلطوه بأوضاع الشرع مثل لفظ الجوهر والعرض والزمان والمكان والكون.

وأول مسألة أظهروها القول بخلق القرآن.

وحينئذ سمي هذا الفصل فصل علم الكلام.

وتلت هذه المسألة مسائل الصفات مثل العلم والقدرة والحياة والسمع والبصر.

فقال قوم هي معاني زائدة على الذات ونفتها المعتزلة وقالوا عالم لذاته قادر لذاته.

وكان أبو الحسن الأشعري على مذهب الجبائي ثم انفرد عنه إلى مثبتي الصفات.

ثم أخذ بعض مثبتي الصفات في اعتقاد التشبيه وإثبات الانتقال في النزول والله الهادي لما يشاء.

ذكر تلبيسه على الرافضة

قال المصنف: وكما لبس إبليس على هؤلاء الخوارج حتى قاتلوا علي بن أبي طالب.

حمل آخرين على الغلو في حبه.

فزاده على الحد فمنهم من كان يقول هو الإله، ومنهم من يقول هو خير من الأنبياء، ومنهم من حمله على سب أبي بكر وعمر حتى إن بعضهم كفر أب بكر وعمر إلى غير ذلك من المذاهب السخيفة التي يرغب عن تضييع الزمان بذكرها.

وإنما نشير إلى بعضها.

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال حدث