Skip to content

تلبيس ابليس - ط الكتاب العربي الباب العاشر: في ذكر تلبيسه على الصوفية: من جملة الزهاد فصل في بيان تلبيس إبليس عليهم في هذه الأفعال وإيضاح الخطأ فيها

تلبيس ابليس - ط الكتاب العربي

ابن الجوزي

Printed page ٢٦١

أن صلاة الجائع الذي قد أضعفه الجوع قاعدا أفضل من صلاته قائما إذا قواه الأكل.

قال المصنف ﵀: وهذا خطأ بل إذا تقوى على القيام كان أكله عبادة لأنه يعين على العبادة وإذا تجوع إلى أن يصلي قاعدا فقد تسبب إلى ترك الفرائض فلم يجز له ولو كان التناول ميتة ما جاز هذا فكيف وهو حلال ثم أي قربة في هذا الجوع المعطل أدوات العبادة.

وأما قول الحداد وأنا أنظر أن يغلب العلم أم اليقين فإنه جهل محض لأنه ليس بين العلم واليقين تضاد إنما اليقين أعلى مراتب العلم، وأين من العلم واليقين ترك ما تحتاج إليه النفس من المطعم والمشرب وإنما أشار بالعلم إلى ما أمره الشرع، وأشار باليقين إلى قوة الصبر وهذا تخليط قبيح، وهؤلاء قوم شددوا فيما ابتدعوا وكانوا كقريش في تشددهم حتى سموا بالحمس فجحدوا الأصل وشددوا في الفرع، وقول الآخر، ملحك مدقوق لست تفلح من أقبح الأشياء، وكيف يقال عمن استعمل ما أبيح له لست تفلح وأما سويق الشعير فإنه يورث القولنج.

وقو الآخر الزبد بالعسل إسراف قول مرذول لأن الإسراف ممنوع منه شرعا وهذا مأذون في وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه كان يأكل القثاء بالرطب، وكان يحب الحلوى والعسل، وأما ما روينا عن سهل أنه قال