Skip to content

تلبيس ابليس - ط الكتاب العربي الباب العاشر: في ذكر تلبيسه على الصوفية: من جملة الزهاد (فصل) قال المصنف: وإذ قد ثبت هذا من أقوال شيوخهم

تلبيس ابليس - ط الكتاب العربي

ابن الجوزي

Printed page ٢١١

سبيلا.

فقيل له: أولا أصلي عليهم، فقال: صلى عليهم بلا وقار ولا تجعل لها في قلبك مقدار.

قال السراج: وبلغني أن جماعة من الحلوليين زعموا أن الحق ﷿ اصطفى أجساما حل فيها بمعاني الربوبية، وأزال عنها معاني البشرية ومنهم من قال بالنظر إلى الشواهد المستحسنات ومنهم من قال حال في المستحسنات.

قال: وبلغني عن جماعة من أهل الشام أنهم يدعون الرؤية بالقلوب في الدنيا كالرؤية بالعيان في الآخرة.

قال السراج: وبلغني أن أبا الحسين النوري شهد عليه غلام الخليل أنه سمعه يقول: أنا أعشق الله ﷿ وهو يعشقني، فقال النوري: سمعت الله يقول: ﴿يحبهم ويحبونه﴾ وليس العشق بأكثر من المحبة.

قال القاضي أبو يعلى: وقد ذهبت الحلولية إلى أن الله ﷿ يعشق.

قال المصنف: وهذا جهل من ثلاثة أوجه: أحدهما من حيث الاسم فإن العشق عند أهل اللغة لا يكون إلا لما ينكح، والثاني أن صفات الله ﷿ منقولة فهو يحب ولا يقال يعشق كما يقال يعلم ولا يقال يعرف والثالث من أين له أن الله تعالى يحبه فهذه دعوى بلا دليل وقد قال النبي ﷺ من قال إني في الجنة فهو في النار.

وعن أبي عبد الرحمن السلمي حكي عن عمرو المكي أنه قال: كنت أماشي الحسين بن منصور في بعض أزقة مكة وكنت أقرأ القرآن فسمع قراءتي،