Skip to content

التوابين لابن قدامة أخبار التائبين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم توبة كعب بن مالك رضي الله عنه

التوابين لابن قدامة

ابن قدامة

Printed page ٦٧

أَمْ مِنْ عِنْدِكَ؟ قَالَ: "بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ" ثَمَّ تَلا عَلَيْهِمْ ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: ١١٧ - ١١٨] :

قَالَ: وَفِينَا نزلت: ﴿تَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ . [التوبة: ١١٩] .

قَالَ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لا أُحَدِّثَ إِلا صِدْقًا وَأَنْ أَتَخَلَّعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَقَالَ: "أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ" فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ: فَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الإِسْلامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ أَنْ لا نَكُونَ كَذَبْنَاهُ فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لا يَكُونَ ابْتَلَى اللَّهُ أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي ابْتَلانِي مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذْبَةٍ بَعْدُ وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ. [البخاري ٢٧٥٧ مسلم ٢٧٦٩ أبو داود ٢٠٢٢ الترمذي ٣١٠٢ ابن ماجة ١٣٩٣] .