Skip to content

التوابين لابن قدامة ذكر التوابين من الملائكة عليهم السلام قصة هاروت وماروت

التوابين لابن قدامة

ابن قدامة

Beginning of the book

Printed page ٩

ذكر التوابين من الملائكة ﵈

١ -

[قصة هاروت وماروت]

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النَّقُّورِ ﵀ أَنْبَأَ الأَمِينُ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيُوسُفِيُّ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا أَبِي ﵀ ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ آدَمَ ﵇ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللَّهُ إِلَى الأَرْضِ قَالَتِ: الْمَلائِكَةُ: أَيْ رَبَّنَا. ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ . [البقرة: ٣٠] .

قَالُوا: رَبَّنَا! نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلائِكَةِ:

هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلائِكَةِ حَتَّى نُهْبِطَهُمَا إِلَى الأَرْضِ فَتَنْظُرُوا كَيْفَ يَعْمَلانِ.

قَالُوا: رَبَّنَا! هَارُوتَ وَمَارُوتَ.

فَأُهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ وَمَثُلَتْ لَهُمَا الزَّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ فَجَاءَتْهُمَا فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا قَالَتْ: لا وَاللَّهِ! حَتَّى تَتَكَلَّمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الإِشْرَاكِ.

فَقَالا: لا وَاللَّهِ! لا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا أَبَدًا.

فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا. فَقَالَتْ: لا وَاللَّهِ! حَتَّى تَقْتُلا هَذَا الصَّبِيَّ فَقَالا: لا وَاللَّهِ! لا نَقْتُلُهُ أَبَدًا.