التوابين لابن قدامة
٣٦ –
[توبة الخارج من القرية الظالمة]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ أنا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ:
كَانَتْ قَرْيَتَانِ إِحْدَاهُمَا صَالِحَةٌ وَالأُخْرَى ظَالِمَةٌ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْقَرْيَةِ الظَّالِمَةِ يُرِيدُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ ﷿ فَاخْتَصَمَ فِيهِ الْمَلَكُ وَالشَّيْطَانُ فَقَالَ الشَّيْطَانُ: وَاللَّهِ مَا عَصَانِي قَطُّ! فَقَالَ الْمَلَكُ: إِنَّهُ خَرَجَ يُرِيدُ التَّوْبَةَ! فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا أَنْ يُنْظَرَ إِلَى أَيِّهِمَا هُوَ أَقْرَبُ فَوَجَدُوهُ أَقْرَبُ إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ بِشِبْرٍ فَغُفِرَ لَهُ.