Skip to content

التوابين لابن قدامة ذكر التوابين من آحاد الأمم الماضية توبة صاحب الرغيف

التوابين لابن قدامة

ابن قدامة

Printed page ٥٣

رغيفاً فجاء صاحب الرغف فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ رَغِيفًا وَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي خَرَجَ تَائِبًا فَظَنَّ أَنَّهُ مِسْكِينٌ فَأَعْطَاهُ رَغِيفًا فَقَالَ لَهُ: الْمَتْرُوكُ: مَا لَكَ لَمْ تُعْطِنِي رَغِيفِي؟ فَقَالَ: تَرَانِي أَمْسَكْتُ عَنْكَ؟ سَلْ هَلْ أَعْطَيْتُ أَحَدًا مِنْكُمْ رَغِيفَيْنِ؟ قَالُوا: لا فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أُعْطِيكَ اللَّيْلَةَ شَيْئًا! فَعَمَدَ التَّائِبُ إِلَى الرَّغِيفِ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْهِ فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي تَرَكَ فَأَصْبَحَ التَّائِبُ مَيِّتًا قَالَ: فَوُزِنَتِ السَّبْعُونَ بِالسَّبْعِ لَيَالٍ فَرَجَحَتِ اللَّيَالِي فَوُزِنَ الرَّغِيفُ بِالسَّبْعِ لَيَالٍ فَرَجَحَ الرَّغِيفُ.

فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا بَنِيَّ! اذْكُرُوا صَاحِبَ الرَّغِيفِ.