Skip to content

التوابين لابن قدامة ذكر التوابين من آحاد الأمم الماضية توبة أصحاب الغار

التوابين لابن قدامة

ابن قدامة

Printed page ٥٠

وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ! إِنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ فَأَحْبَبْتُهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ.

فَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نَفْسَهَا فَأَبَتْ عَلَيَّ حَتَّى آتِيهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَسَعَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ فَجِئْتُهَا بِهَا فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! اتَّقِ اللَّهَ وَلا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ فَقُمْتُ عَنْهَا.فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرِجْ لَنَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ! فَفَرَّجَ اللَّهُ لَهُمْ فُرْجَةً.

وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ! إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي فَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فَتَرَكَهُ وَرَغِبَ عَنْهُ فَثَمَّرْتُهُ حَتَّى اشْتَرَيْتُ بِهِ بَقَرًا وَرِعَاءَهَا فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَلا تَظْلِمْنِي حَقِّي فَقُلْتُ: انْطَلِقْ فَخُذْ تِلْكَ وَرِعَاءَهَا فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ ولا تستهزىء بي فقلت: إني لا أستهزىء بِكَ فَخُذْ تِلْكَ الْبَقَرَ وَرِعَاءَهَا فَأَخَذَهَا وَذَهَبَ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فافرج لنا مابقي.

ففرجها الله عنهم". [البخاري ٢٢١٥, مسلم ٢٧٤٣] .