التوابين لابن قدامة
بَيْتِ الْمَقْدِسِ". قَالَ: فَذَكَرَ أُمُورًا كَانَ يَصْنَعُهَا قَالَ: فَخَرَجَ فَتَدَلَّى بِسَبَبٍ فَأَصْبَحَ السَّبَبُ مُتَعَلِّقًا فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قَوْمًا عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ بِدِيَارِ مِصْرَ فَوَجَدَهُمْ يَصْنَعُونَ لَبِنًا فَسَأَلَهُمْ كَيْفَ يَأْخُذُونَ هَذَا اللَّبِنَ؟ قَالَ: فَأَخْبَرُوهُ فَلَبَّنَ مَعَهُمْ وَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ فَإِذَا كَانَ حِينُ الصَّلاةِ تَطَهَّرَ فَصَلَّى فَرَفَعَ ذَلِكَ الْعُمَّالُ إِلَى قَهْرَمَانِهِمْ إِنَّ فِينَا رَجُلا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَهُ بِنَفْسِهِ يَسِيرُ عَلَى دَابَّتِهِ فَلَمَّا رَآهُ فَرَّ وَاتَّبَعَهُ فَسَبَقَهُ فَقَالَ: أَنْظِرْنِي أُكَلِّمَكَ قَالَ: فَقَامَ حَتَّى كَلَّمَهُ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ فَلَمَّا أَخْبَرَهُ خَبَرَهُ وَأَنَّهُ كَانَ مَلِكًا وَأَنَّهُ فَرَّ مِنْ رَهْبَةِ رَبِّهِ ﷿ قَالَ: إِنِّي لأَظُنُّ أَنِّي لاحِقٌ بِكَ.
قَالَ: فَلَحِقَهُ فَعَبَدَا اللَّهَ ﷿ حتى ماتا بـ"رميلة " مِصْرَ.
قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ: إِنِّي لَوْ كُنْتُ ثَمَّ لاهْتَدَيْتُ إِلَى قَبْرَيْهِمَا مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي وصف. [أحمد ١/٤٥١] .