Skip to content

التوابين لابن قدامة أخبار جماعة من التوابين توبة المعتصم ورجوعه عن قتل تميم بن جميل

التوابين لابن قدامة

ابن قدامة

Printed page ١٦٦

عظمت الجريرة وانقطعت الحجة وساء الظن ولم يبق إلا عفوك أو انتقامك ثم أنشأ يقول:

أرى الموت بين السيف والنطع كامنا ... يلاحظني من حيث ما أتلفت

وأكبر ظني أنك اليوم قاتلي ... وأي امرىء مما قضى الله يفلت

وأي امرىء يدلي بعذر وحجة ... وسيف المنايا بين عينيه

مصلت

وما جزعي من أن أموت فإنني ... لأعلم أن الموت شيء مؤقت

ولكن خلفي صبية قد تركتهم ... وأكبادهم من حرها تتفتت

فإن عشت عاشوا سالمين بغبطة ... أذود العدى عنهم وإن مت موتوا

كأني أراهم حين أنعى إليهم ... وقد لطموا تلك الخدود وصوتوا

قال: فاستعبر المعتصم ثم قال: يا تميم! قد عفوت عن الهفوة ووهبتك للصبية.

ثم أمر به ففك حديده وخلع عليه وعقد له على سقي الفرات.