التوابين لابن قدامة
Printed page ١٢٨
ولم يقف ولم يخوف وإذا علم أنه ليس خلفه تنوق في القرآن وحزن وخوف فظن يوما أنه ليس خلفه فأتى على ذكر هذه الآية: ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦] .
قال: فخر علي مغشيا عليه فلما علم أنه خلفه وأنه قد سقط تجوز في القراءة فذهبوا إلى أمه فقالوا: أدركيه فجاءت فرشت عليه ماء فأفاق.
فقالت لفضيل: أنت قاتل هذا الغلام علي.
فمكث ما شاء الله فظن أنه ليس خلفه فقرأ: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر: ٤٧] . فخر ميتا وتجوز أبوه في القراءة وأتيت أمه فقيل لها: أدركيه فجاءت فرشت عليه ماء فإذا هو ميت ﵀.