Skip to content

التوابين لابن قدامة ذكر التوابين من ملوك هذه الأمة توبة الواثق بالله وابنه المهتدي بالله

التوابين لابن قدامة

ابن قدامة

Printed page ١٢٢

ثم سأله الواثق أن يجعله في حل وسعة بما ناله.

فقال الشيخ: والله يا أمير المؤمنين لقد جعلتك في حل وسعة من أول يوم إكراما لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذ كنت رجلا من أهله.

فقال الواثق: لي إليك حاجة فقال الشيخ: إن كانت ممكنة فعلت فقال له الواثق: تقيم قبلنا فننتفع بك وتنتفع بنا.

فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين! إن ردك إياي إلى الموضع الذي أخرجني عنه هذا الظالم أنفع لك من مقامي عليك وأخبرك بما في ذلك: أصير إلى أهلي وولدي فأكف دعاءهم عليك فقد خلفتهم على ذلك.

فقال له الواثق: فتقبل منا صلة تستعين بها على دهرك؟ فقال: يا أمير المؤمنين! لا تحل لي أنا عنها غني وذو مرة سوي.

فقال: سل حاجة فقال: أو تقضيها يا أمير المؤمنين؟ قال نعم قال: تأذن أن يخلى لي السبيل الساعة إلى الثغر.

قال: قد أذنت لك فسلم وخرج.

قال المهتدي بالله: فرجعت عن هذه المقالة وأظن أن الواثق رجع عنها منذ ذلك الوقت.