Skip to content

التوابين لابن قدامة أخبار التائبين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم توبة الأنصار رضي الله عنهم

التوابين لابن قدامة

ابن قدامة

Printed page ٨٢

يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ حَتَّى تُدْخِلُوهُ بُيُوتَكُمْ؟ " قَالُوا: رَضِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ أَخَذَ النَّاسُ شِعْبًا وَأَخَذَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ" قَالُوا: رَضِينَا يا رسول الله. [البخاري ٣١٤٧, مسلم ١٣٦, أحمد ٣/١٥٧ – ١٥٨, الترمذي ٣٩٠١] .

وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بُنْ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ قَالَ: بَلَغَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الأَنْصَارَ قَدْ قَالَتْ.

قَالَ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ: "أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضَلالا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ " قَالُوا: بَلَى! قَالَ: "أَلَمْ أَجِدْكُمْ عَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهَ بِي" قَالُوا: بَلَى.

قَالَ: "أَلَمْ أَجِدْكُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ بِي؟ " قَالُوا: بَلَى.

قَالَ: "أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ فَصَدَقْتُمْ جِئْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ". قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنٌّ قَالَ: "وَلَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ: قَدْ جِئْتَنَا مَخْذُولا فَنَصَرْنَاكَ" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنٌّ قَالَ: "وَلَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ: جِئْتَنَا عَائِلا فَآسَيْنَاكَ" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنٌّ.

قَالَ: "أَفَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَنْقَلِبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَنْقَلِبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى رِحَالِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى رَضِينَا قَالَ: "وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ وَلَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأَنْصَارِ النَّاسُ دِثَارٌ وَالأَنْصَارُ شِعَارٌ".