طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
والتعميم (١)، وشرحها شرحا شاملا، كافيا، كاملا، وافيا، وله عدة قصائد، كثير الفوائد.
ومدح سيد الأنبياء، ومدحه عدة من الشعراء.
ومن مآثره الزينية، المدرسة المبنية التي أنشأها بزبيد المرضية، فإنه لما عزم على بناءها اشترى أرضا، وأحدث بالأرض المذكورة بئرا للماء، ثم استعمل من تراب الأرض المذكور آجرا للبناء، ونقل الطين من ترابها إلى المدرسة المذكورة؛ احترازا منه أن يدخل في عمارته شيء من ملك الغير؛ مع أنه كان وزيرا، وأميرا كبيرا، وهذا لا يتنبه له أحد؛ فأن أكثر آجر البلاد، وطينها لا يجوز الانتفاع به؛ لكونه غصبا-إما وقفا، أو ملكا للغير.
ورتب في المدرسة المذكورة إماما، ومؤذنا، وقيما، ومدرسا، وطلبة على مذهب الإمام أبي حنيفة، ومدرسا وطلبة على مذهب الإمام الشافعي، وأوقف على الجميع وقفا جيدا يقوم بكفايتهم، وكانت عمارته تلك السنة سنة خمس وتسعين وسبع مئة.
والله أعلم.