Skip to content

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني كتاب الجامع

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٧٧٠

وفي هذا من الوهم ما لا يخفى، فأم حبيبة تزوجها النبي ﷺ، وهي بالحبشة، وأصدقها النجاشي عنه ﵇ أربع مئة دينار، وحضر وخطب، وأطعم، والقصة مشهورة، وأبو سفيان، وابنه معاوية إنما أسلما عام الفتح، وبين الهجرة إلى الحبشة، وعام الفتح عدة سنين، وأما إمارة أبي سفيان، فقد قال الحفاظ: إنهم لا يعرفونها، فيجيبون بأجوبة غير طائلة، فيقولون في إنكاح ابنته: اعتقد أن نكاحها بغير إذنه لا يجوز، وهو حديث عهد بكفر؛ فأراد من النبي ﷺ تجدد النكاح.

ويذكرون عن الزبير بن بكار بأسانيد ضعيفة: أن النبي ﷺ أمره في بعض الغزوات، وهذا لا يعرفه الأثبات.

وقد قال الحافظ: إن مسلما لما وضع كتابه (الصحيح) عرضه على أبي زرعة الرازي، فأنكر عليه، وتغيظ، وقال: سميته (الصحيح) فجعلته سلما لأهل البدع وغيرهم انتهى.

والحاصل أنه صحيح إما على ظن مصنفه، وعليه ظنه، وأما السهو والنسيان فمن لوازم طباع الإنسان؛ وقد أبى الله إلا أن يصحح كتابه بقوله ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ (١).

• فائدة:

ذكر الإمام أبو بكر البيهقي في أول كتابه الأوسط المعروف ب «السنن والآثار» (٢) وهو في ثلاث مجلدات وله «السنن الكبير» نحو خمسة عشر مجلدا و (السنن الصغير) في مجلد قال: حين شرعت في كتابي هذا جاءني شخص من أصحابي بكتاب لأبي جعفر الطحاوي، فكم من حديث ضعيف فيه صححه؛ لأجل