طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
ثم رأيت أبا القاسم بن عساكر الحافظ صنف في مناقب أبي الحسن الأشعري مجلدا (١)، قال: وكان معتزليا ثم تاب، ورقى كرسيا في جامع البصرة يوم الجمعة،-ونادى بأعلى صوته: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أعرفه نفسي أنا فلان بن فلان، كنت أقول بخلق القرآن، وإن الله لا يرى بالأبصار، وإن أفعل الشر أنا أفعلها وأنا تائب، مقلع، معتقد الرد على المعتزلة فخرج لفضائحهم، ومعائبهم. قال: وفيه دعابة وفرح كثير.
له من الكتب (اللمع الموجز) (٢) أيضا (البرهان التبيين عن أصول الدين)، و (الشرح والتفصيل في الرد على أهل الأفك والتضليل)، ورد على الملاحدة، والمعتزلة، والجهمية، والرافضة، والخوارج، وسائر أصناف المبتدعة.
قال أبو بكر الصيرفي، كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله تعالى/٣٧ ب/الأشعري فحجرهم في أقماع السمسم.
قال ابن حزم: له من التصانيف خمسة وخمسون.
قال الخطيب (٣): كان يأكل من غلة ضيعة وقفها، جده بلال على عقبه، ونفقته كل يوم سبعة عشر درهما. ذكره ابن خلكان (٤)، وأنا اختصرته وقال: كان يجلس أيام الجمع في حلقة أبي إسحاق المروزي الفقيه الشافعي في جامع المنصور ببغداد.