الغسيل (١) /٢٦ ب/ومالك بن أنس، وهو أحد أصحاب أبي يوسف خاصة، وعنه أخذ الفقه وكان متحاملا على محمد بن الحسن منحرفا عنه، وكان الحسن (٢) بن أبي مالك ينهاه عن ذلك، ويقول: قد عمل محمد هذه الكتب فاعمل أنت مسألة واحدة (٣).
وكان صالحا دينا عابدا واسع الفقه خشنا في باب الحكم وحمل الناس عنه من الفقه، والنوادر، والمسائل ما لم يكن جمعها غيره وكان مقدما عند أبي يوسف وروى عنه كتبه وأماليه (٤) … قال بشر: كنا نكون عند ابن عيينة (٥) فإذا وردت علينا مسألة مشكلة يقول: ههنا أحد من أصحاب أبي حنيفة؟ فيقال: بشر. فيقول: أجب فيها. فأجيب، فيقول، التسليم للفقهاء سلامة في الدين (٦). سمع مالكا، وحماد (٧) بن زيد وغيرها. روى عنه الحافظ أبو يعلي (٨) الموصلي. ونحوه قال أحمد (٩) بن عطية: كان بشر يصلي في كل يوم مئتي ركعة، وكان يصليها بعد ما