Skip to content

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني تلامذته فصل في مناقب داود الطائي (قدس سره)

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

الملا على القاري

Printed page ١/ ٢٦٨

باليسير قال: أفلا أدلك على من رضي منها بأقل من ذلك؟ من رضي بالدنيا عوضا عن الآخرى.

وكان سبب علته (١): أنه بات بآية فيها ذكر النار فكررها فلما أصبحوا وجدوه قد مات على لبنة.

وعن الوليد بن عقبة سمعته يقول (٢): كم من مسرور بأمر فيه هلاكه، وكم من كاره أمرا فيه صلاحه دنيا ودينا وفي التنزيل (٣). ﴿وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ .. ﴾. الآية وليس لنا إلا الرضا، والتسليم، والإستكانة، والخشوع.

وروي أنه (٤) قدم البصرة فاجتمع الناس إليه وقالوا: قال أبو حنيفة: قدر الدرهم لا يمنع الصلاة فمن أين قاله؟ قال: الحمد لله، لم يقل الإمام شيئا إلا سار به في الأمصار، أراد به قدر [المقعد] (٥) فكنى عنه بالدرهم.

وروي (٦) أنه مر بزقاق فيه تمر مصفوف، فقال للبياع: أتعطيني بدرهم رطبا نسيئة، فقال: لا، فرآه رجل يعرفه، فقال للبياع هذا كيس فيه مئة درهم فخذه وأدركه فإن أشترى بدرهم رطبا فكله لك فلحقه وعرض عليه فأبى، وسمعه يقول لنفسه: لم تساو من الدنيا بدرهم [رطبا] (٧) وأنت تريدين الجنة.

وعن ابن المبارك: كان داود إذا قرأالقرآن كأنه يسمع الجواب من ربه.